القاضي التنوخي

339

الفرج بعد الشدة

العجب من كثرتهم ، وقال : يا عجبا ، قاتلني كلّ أحد ، حتى ابن خالتي ، وقال : ما أرى أنّه بقي بالمدينة أحد ( الأغاني 8 / 325 و 14 / 240 ) ، ثم تمثّل بقول ابن الزبعري ، الذي شمت بقتل المسلمين في يوم أحد ، فقال : [ رسائل الجاحظ 19 - 20 ] : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لاستطالوا واستهلّوا فرحا * ثم قالوا : يا يزيد لا تشل قد قتلنا الغرّ من ساداتهم * وعدلناه ببدر فانعدل وفي السنة الثالثة ، استباح الكعبة ، حرم اللّه سبحانه وتعالى ، وسفك فيها الدماء ، وأحرقها ( اليعقوبي 2 / 253 وأنساب الأشراف ج 4 ق 2 ص 1 والفخري 123 ) ، وقضى في سنة حكمه الثالثة ، فختم بهلاكه صحيفة سوداء ملوّثة ، حتى أنّ رجلا ذكره في مجلس الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز ، فقال : أمير المؤمنين يزيد ، فقال له عمر : تقول أمير المؤمنين ، وأمر به ، فضرب عشرين سوطا ( تاريخ الخلفاء 209 ) .